Wednesday, 23 May 2012

( معلّقة على جدران التخلف )



( معلّقة على جدران التخلف )

مالبلادي تعيشُ الجهلَ ضامرةً
بالدينِ تارةً وبالعاداتِ تُعلِنًها

ماللرجالِ فينا إذا شَبّتْ بناتهمو
شابَتْ قلوبهمْ بالوأدِ كيفَ يدفنها

أبالسوادِ يُغَشّيها حتى أخمصُها
أم بالبيتِ طائعةً ذلاّ ليسجنها

يُعانق العاداتِ شوقاً يُفاخرنا
وبالرزايا يفاخرُ زهوا حينَ يحضنها

يُعَلل الأمرَ بالدينِ ليُسْكِتَنا
ولا يعرفُ أمورا فيهِ يُحسنُها

فلا جوهرٌ في الدينِ يعرِفَهُ
ولا أصالةٌ في العاداتِ يُتْقِنَها

ولا كلامٌ غيرَ مايفوهُ بهِ
وإن شاءت النطقَ فهو يلعنها

الأرضٌ رحابٌ له ماشاءً يرتعها
وليسَ لها سوى الجدرانِ تسكُنَها

نساءُ الأرضِ مُلكَ يمينهِ ذُللاً
وليس لها سواهُ إن شاءَ يطعنها

مالديارِ المسلمينَ قد غَدَتْ رِمماً
قد سادَ جاهِلُها والجهلُ يقْطِنها

مالي أرى صارخاً مَنْ يؤبّنها
مالي أرى ساكتا من كانَ مؤمنها

مالأرضي غَدَتْ للذكرانِ حاضِنَةً
وللنساءِ خماراتٌ فيها كي نُكَفّنها

مالي أرى الحبيبةُ فيها تبدو مقيدةً
مالي أرى غصنها ذبلانٌ وسوسنها

ألمْ نوصّى بها رفقاً ومرحمةً
أم تلكَ أقوالٌ ليسَ نُعلِنَها

لاتكشفي الوجهَ فهو مَحرَمَةٌ
لاتضحكي لاتنطقي لاتبدي كوامنها

عصرُ البداواتِ فينا عالٍ ومزدهرٍ
ولا رشيدٌ يرى في الأرضِ معدنها

لايرى سيدُ الأرضِ إلا جسداً
فيها وليته حرفةٌ يعي ويُحسِنها

ولا أرى إلا خاضعاتٍ له
ولا أرى إلا ذاكَ يسكنها

ها قد قلت مافي الروحِ أحزنها
وحظي للشتمِ منهمْ بَعدهُ بأثمنها

5/10/2011

No comments:

Post a Comment